حسن بن عبد الله السيرافي

116

شرح كتاب سيبويه

لذلك حين خالف منهاج الأسماء . ومما يجوز فيه الرفع والنصب " نصف النهار " و " سواء النهار " ومعناه نصف النهار ؛ لأنك تقول " بعد نصف النهار " و " هو عندك نصف النهار " ، ولأنك تقول : هذا سواء النهار ، وهذا حجة لتمكنهما ، وجواز الرفع فيهما . و " سراة اليوم " ومعناها أول اليوم و " ضحوة من الضحوات " إذا لم تعن ضحوة يومك ، كقولك : " ساعة من الساعات " ، وكذلك " عتمة من الليل " إذا أردت عتمة من العتمات . قال : " وتقول في الأماكن : سير عليه ذات اليمين وذات الشمال ، وإن شئت نصبت ، وكذلك الرفع في قولك : سير عليه أيمن وأشمل ، وكذلك دارك اليمين ودارك الشمال ، وقال أبو النجم : يأتي لها من أيمن وأشمل " " 1 " فجعل : " أيمنا وأشملا " متمكّنين حين أدخل عليهما حرف الجر ونكرهما ، فاستدلّ بالجر على جواز الرفع ؛ لأن كلّ ما جاز أن يدخل عليه حرف الجر من الظروف كان متمكنا ، وجاز أن يرفع ، وقال عمرو بن كلثوم : صددت الكأس عنا أمّ عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا " 2 " فيجوز أن يكون : " اليمين " ظرفا ، ويجوز أن يكون اسما ، فإذا جعلت الكأس اسم كان ، وجعلت : " مجراها " مبتدأ كان اليمين ظرفا للمجرى ، والجملة في موضع خبر الكأس ، وإذا جعلت : " مجراها " بدلا من الكأس ، جاز أن يكون اسما . قال : " ومن ذلك شرقيّ الدار وغربيّ الدار " . ويجوز فيه الرفع والنصب ، والعرب تقول : البقول يمينها وشمالها ، فيجعلونه ظرفا ، ويجوز : " البقول يمينها وشمالها " على ما ذكرناه .

--> ( 1 ) الخصائص 2 / 130 - 3 / 68 ، شواهد المغني 154 . ( 2 ) شرح القصائد العشر للتبريزي 219 / الهمع 1 / 201 / سيبويه 1 / 113 بولاق 1 / 222 هارون .